مؤسسة آل البيت ( ع )
11
مجلة تراثنا
بوضوح من خلال فاجعة الحرم الرضوي في العاشر من شهر محرم الحرام عام 1415 ه ، إذ تمثلت في هذه الواقعة حقيقة الوجه الكالح البشع لتلك الأفكار ودعاتها ، وبشكل لم يسبق له مثيل في عصرنا الحاضر ، فقد أكدوا بالدليل القاطع على حقدهم الدفين ، ونياتهم المنحرفة التي لا تخضع لأي ضابط ديني أو إنساني . فقتل العشرات من النساء والأطفال والرجال الأبرياء حول ضريح الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في لحظات الحزن المأساوي لفاجعة الطف الدموية ، من خلال دس المتفجرات إلى داخل هذا المكان المقدس لمما يندى له جبين الإنسانية ، وتقشعر له حتى جلود الوحش . فماذا يمكن أن يشكل هذا الفعل الإجرامي - الدال على إسفاف تلك المراكز المنحرفة في عتوها وتجنيها على الشيعة ومعتقداتهم - من نتائج قد تكون حسبت عند التخطيط له ؟ ! بل وماذا جنى أولئك القتلة من فعلهم الشنيع هذا ! ؟ نحن واثقون ومجمعون على أن أوضح ما يمكن أن يستخلص من هذا العمل - المترافق مع غيره من الأعمال المنحرفة الأخرى - هو العجز المطبق التي بدأت تلك المراكز تدركه قبالة توسع ونفوذ الفكر الشيعي في هذا العصر الذي تحاول فيه دوائر الكفر والالحاد ترتيب معادلات جديدة في العالم لا تخدم إلا مصالحها ، ومصالح أتباعها . وحقا إن الخوض في غمار هذا الحديث لمما يكلم القلب ، ويحزن النفس ، إلا أن فيه تذكرة لمن يبحث عن الحقيقة بأن لا ينخدع بالبريق الزائف الذي تختفي خلفه تلك الوجوه المتغضنة المليئة بالحقد والشر ، بل أن يطلبها من مظانها ومنابعها الحقيقية ، والتي هي بمتناول الجميع ، ولا يعسر على أحد الوصول إليها . فالعقائد الشيعية - التي يحاول أولئك المرتزقة والمنحرفون تشويهها ، وإثارة النقع قبالها - هي أجلى من الشمس في رابعة النهار ، ومن البدر ليالي